Menjelaskan tentang “Beraqiqah Bagi Diri Sendiri”

Hadis yang menjadi landasannya memang diperselisihkan. tetapi Muhammad Nashiruddin al-Albani mengomentari:

Hadis yang dimaksud:

” عق عن نفسه بعدما بعث نبيا ” .قال الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” 6 / 502 :روي من طريقين عن أنس رضي الله عنه : الأولى : عن عبد الله بن المحرر عنقتادة عنه . أخرجه عبد الرزاق في ” المصنف ” ( 4 / 329 / 7960 ) و من طريقه ابنحبان في ” الضعفاء ” ( 2 / 33 ) و البزار في ” مسنده ” ( 2 / 74 / 1237 – كشفالأستار ) و ابن عدي في ” الكامل ” ( ق 209 / 1 ) و قال : ” عبد الله بن محرررواياته غير محفوظة ” . و قال البزار : ” تفرد به عبد الله بن المحرر ، و هوضعيف جدا ، إنما يكتب عنه ما لا يوجد عند غيره ” . و أورده الذهبي في ترجمته من” الميزان ” على أنه من بلاياه ! و عزاه الحافظ في ” التلخيص ” ( 4 / 147 )للبيهقي ، و قال : ” و قال : منكر ، و فيه عبد الله بن محرر ، و هو ضعيف جدا ،و قال عبد الرزاق : إنما تكلموا فيه لأجل هذا الحديث . قال البيهقي : ” و رويمن وجه آخر عن قتادة ، و من وجه آخر عن أنس ، و ليس بشيء ” . قلت : أما الوجهالآخر عن قتادة فلم أره مرفوعا ، و إنما ورد أنه كان يفتي به ، كما حكاه ابنعبد البر ، بل جزم البزار و غيره بتفرد عبد الله بن محرر عن قتادة ، و أماالوجه الآخر عن أنس فأخرجه أبو الشيخ في ” الأضاحي ” ، و ابن أعين في ” مصنفه “، و الخلال من طريق عبد الله بن المثنى .. ” . قلت : و هي الطريق الآتية ، و قدأخرجها جمع آخر أشهر ممن ذكر كما يأتي . و التفرد الذي حكاه عن قتادة سيأتي ردهمن كلام الحافظ نفسه . و الطريق الأخرى : عن الهيثم بن جميل : حدثنا عبد اللهبن المثنى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس به . أخرجه الطحاوي في ” مشكل الآثار” ( 1 / 461 ) و الطبراني في ” المعجم الأوسط ” ( 1 / 55 / 2 رقم 976 – بترقيمي) و ابن حزم في ” المحلى ” ( 8 / 321 ) و الضياء المقدسي في ” المختارة ” ( ق71 / 1 ) . قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ممن احتج بهم البخاري في ” صحيحه ” غيرالهيثم ابن جميل ، و هو ثقة حافظ من شيوخ الإمام أحمد ، و قد حدث عنه بهذاالحديث كما رواه الخلال عن أبي داود قال : سمعت أحمد يحدث به . كما في ” أحكامالمولود ” لابن القيم ( ص 88 – دمشق ) ، و من العجيب أنه أتبع هذه الطريقبالطريق الأولى ، و قال : ” قال أحمد : منكر ، و ضعف عبد الله بن محرر ” . و لميتعرض لهذه الطريق الأخرى بتضعيف ! و كذلك فعل الطحاوي و ابن حزم ، فيمكناعتبار سكوتهم عنه إشارة منهم لقبولهم إياه ، و هو حري بذلك فإن رجاله ثقاتاتفاقا غير عبد الله بن المثنى و هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك ، فإنه و إناحتج به البخاري فقد اختلفوا فيه اختلافا كثيرا ، كما ترى في ” التهذيب ” وغيره ، و ذكره الذهبي في ” المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ” ( 129 / 190 ) ،فهو وسط . و أفاد الحافظ ابن حجر في ” مقدمة الفتح ” ( ص 416 ) أن البخاري لميحتج به إلا في روايته عن عمه ثمامة ، و أنه إنما روى له عن غيره متابعة . قلت: فلعل ذلك لصلة عبد الله بعمه ، و معرفته بحديثه ، فهو به أعرف من حديث غيره ،فكأن البخاري بصنيعه هذا الذي أشار إليه الحافظ يوفق بين قول من وثقه و قول منضعفه ، فهو في روايته عن عمه حجة ، و في روايته عن غيره ضعيف . و لعل هذا هووجه إيراد الضياء المقدسي للحديث في ” المختارة ” ، و سكوت من سكت عليه منالأئمة ، كما أشرت إليه آنفا . و أما الحافظ ابن حجر فقد تناقض كلامه في هذاالحديث تناقضا عجيبا ، فهو تارة يقويه و تارة يضعفه في المكان الواحد ! فقد نقلفي ” الفتح ” ( 9 / 594 – 595 ) عن الإمام الرافعي أن الاختيار في العقيقة أنلا تؤخر عن البلوغ ، و إلا سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه ، لكن إن أراد أن يعقعن نفسه فعل ، فقال الحافظ عقبه : ” و كأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد :” أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة ” لا يثبت ، و هو كذلك “. ثم أخرجه من رواية البزار الضعيفة ، ثم قال : ” و أخرجه أبو الشيخ من وجهينآخرين : أحدهما : من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة عن أنس . و إسماعيل ضعيفأيضا ، فلعله سرقه من عبد الله بن محرر . ثانيهما : من رواية أبي بكر المستمليعن الهيثم بن جميل .. و الهيثم ثقة ، و عبد الله من رجال البخاري . فالحديث قويالإسناد ، و قد أخرجه ابن أعين .. و الطبراني في ” الأوسط ” .. فلولا ما في عبدالله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا ” . ثم ذكر أقوال العلماء فيهممن وثقه و ضعفه ، ثم قال : ” فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لميكن حجة ” . قلت : و هذا الإطلاق فيه نظر ، يتبين لك من شرحنا السابق لتفريقالبخاري بين رواية عبد الله بن المثنى عن عمه ، فاحتج بها ، و بين روايته عنغيره ، فاعتبر بها ، و هو مما استفدناه من كلام الحافظ نفسه في ” المقدمة ” ،فلعله لم يستحضره حين كتب هذا الإطلاق . على أن ابن المثنى لم يتفرد بالحديث ،بدليل متابعة قتادة عند إسماعيل بن مسلم – و هو المكي البصري – و هو و إن كانضعيفا فإنه لم يتهم ، بل صرح بعضهم أنه كان يخطىء . و قال أبو حاتم فيه – و هومعدود في المتشددين – : ” ليس بمتروك ، يكتب حديثه ” . أي للاعتبار و الاستشهادبه ، و لذلك قال ابن سعد : ” كان له رأي و فتوى ، و بصر و حفظ للحديث ، فكنتأكتب عنه لنباهته ” . قلت : فمثله يمكن الاستشهاد بحديثه فيقوى الحديث به . وأما قول الحافظ المتقدم فيه : ” لعله سرقه من ابن المحرر ” . فهو مردود بأنأحدا لم يتهمه بسرقة الحديث مع كثرة ما قيل فيه . و الله أعلم . و مما سبق يظهرلك أن الوجه الآخر عن قتادة مما أشار إليه البيهقي في كلامه المتقدم نقلا عنالحافظ في ” التلخيص ” و قال هذا فيه : ” لم أره مرفوعا ” ، قد رآه بعد و ذكرهفي ” الفتح ” ، و هو رواية إسماعيل هذه . و بالله التوفيق . و إذا تبين لك ماتقدم من التحقيق ظهر لك أن قول النووي في ” المجموع شرح المهذب ” ( 8 / 431 -432 ) : ” هذا حديث باطل ” . أنه خرج منه دون النظر في الطريق الثاني و حالراويه ابن المثنى في الرواية ، و لا وقف على المتابعة المذكورة ، و الله أعلم ،و قد قال الهيثمي في ” مجمع الزوائد ” : ” رواه البزار و الطبراني في ” الأوسط” ، و رجال الطبراني رجال ” الصحيح ” ، خلا الهيثم بن جميل ، و هو ثقة ، و شيخالطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في الميزان ” . قلت : يشير إلىتمشيته ، و قد تابعه جمع من الثقات منهم الإمام أحمد كما تقدم . و الحديث قواهعبد الحق الإشبيلي في ” الأحكام ” ، و قد ذهب بعض السلف إلى العمل به ، فروىابن أبي شيبة في ” المصنف ” ( 8 / 235 – 236 ) عن محمد بن سيرين قال : ” لوأعلم أنه لم يعق عني لعققت عن نفسي ” . و إسناده صحيح إن كان أشعث الراوي له عنابن سيرين هو ابن عبد الله الحداني أو ابن عبد الملك الحمراني ، و كلاهما بصريثقة . و أما إن كان ابن سوار الكوفي فهو ضعيف ، و ثلاثتهم رووا عن ابن سيرين ،و عنهم حفص – و هو ابن غياث – و هو الراوي لهذا الأثر عن أشعث ! و ذكر ابن حزمفي ” المحلى ” ( 8 / 322 ) من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن البصري : ” إذا لميعق عنك ، فعق عن نفسك و إن كنت رجلا ” . و هذا إسناد حسن .